الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

477

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

تتضمن رسائل جعفر الصادق عليه السلام وهي خمس مأة رسالة ، انتهى ، وهو غريب . وقال صاحب رياض العلماء بعد الترجمة له بشئ مما ذكرناه . وقال الحكيم سلمة بن أحمد المجريطى في كتاب : غاية الحكم ، بعد نقل مهارة أبى بكر محمد بن زكريا الرازي في علوم الطلسمات ونحوها من العلوم الحكمية بهذه العبارة : واما البارع في هذه الصناعة على الاطلاق هو المقدم فيها الشيخ الأجل أبو موسى جابر بن حيان الصوفي منشى كتاب المنتخب في صنعة الطلسمات ، وكتاب : الطلسمات الكبير الذي جعله خمسين مقالة ، وكتاب المفتاح في صور الدرج وتأثيراتها في الاحكام ، وكتاب الجامع في الأسطرلاب علما وعملا ، يحتوى على ألف باب ونيف ، ذكر فيه من الاعمال العجيبة ما لم يسبقه اليه أحد ، وما ظنك بكتابه الكبير في الطلسمات الذي جمع فيه من العلوم عجائب ما تشاح القوم عليها ، ولم يتسامحوا بذكرها من علم الطلسمات والصور والخواص وافعال الكواكب وافعال الطبايع وتأثيراتها وهو من المنشى لعلم الميزان والمستنبط له بعدد الصور . فجابر بن حيان هذا من الأقدمين ، وقال بعض أفاضل هذه الصنعة في ديباجة السفر الأول من كتاب المصباح في علم المفتاح : واعلم : أن الحكماء المتأخرين من أهل هذه الصنعة اجمعوا على الأصول المتقدمة ذكرها أيضا ولكنهم افترقوا في شرح كلام القوم على أنحآء كثيرة فكل منهم تكلم بكلام فتح عليه من الرموز ووضع الاسمآء والكنايات مثل الأمير خالد بن يزيد فإنه أبدع في كتاب الفردوس ما لا يخفى على أهل التحقيق والتحصيل ، وله في المنثور كتب أخرى ومصنفات عالية وقفنا عليها واستفدنا منها . ومن بعده الأستاذ الكبير جابر بن حيان ، فإنه الأستاذ العظيم الشأن الذي هو أستاذ كل من وصل بعده إلى هذه الصناعة الكريمة ، لكنه فرق العلم في كتب